تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
58
مصباح الفقاهة
3 - أن يكون ذلك من جهة وجود المانع ، بأن كان المقتضي والشرط كلاهما موجودين ولكن يقترنان بمانع يوجب عزل المقتضي والشرط عن التأثير ، وهذا كما إذا باع الفضولي مال الراهن فضولا فإن الراهن مالك حقيقة وشرائط التصرف موجود فيه ولكن اقترن ذلك بمانع أوجب منعه عن التأثير وعن جواز التصرف . فهل يحكم في هذه الصورة ببطلان البيع الفضولي أو بالصحة فللمجيز أن يجيز العقد بعد تجدد المقتضي واحتوائه الشرائط وارتفاع الموانع ، أو يفصل بينها فيحكم بالصحة في بعضها وبالبطلان في بعضها الآخر وجوه . أما الصورة الأولى ، فالبحث فيها من جهات ثلاث : 1 - أن لا يكون المجيز جائز التصرف حال العقد واقعا . 2 - أن لا يكون المجيز جائز التصرف ظاهرا ، بأن تم موضوع الحكم الظاهري في حقه وحكم بعدم جواز التصرف فيه . 3 - أن يعتقد عدم جواز التصرف فقط تخيلا وتوهما من غير أن يكون كذلك واقعا أو يتم في حقه الحكم الظاهري في مرحلة الشك . فالجامع في الجميع هو عدم كون العقد صادرا عن المالك الفعلي مع العلم به ، فهذه الصورة بعينها هي مسألة : من باع شيئا ثم ملك ، فهي مسألة معروفة وسيأتي الكلام فيها . الصورة الثانية : أن يكون عدم جواز التصرف من ناحية فقدان الشرط وأما الصورة الثانية ، فالظاهر أنه لا شبهة في صحة العقد وعدم اشتراطها بكون المجيز جائز التصرف حال العقد ، بل يكفي في صحته كونه جائز التصرف حال الإجازة ، وذلك لأن العقد إنما انعقد بجميع